حسن حسن زاده آملى

19

هزار و يك كلمه (فارسى)

بهشت معرفت به لقاى حسن مطلق الهى و شهود آن جمال اعظم نامتناهى و شراب و سكر حيرت در مشاهده او كه لذت ملائكه مهيّمين و روحانيين است كه فوق هر گونه لذّت حسّى و خيالى است براى نفوس قدسيه حاصل است ، و نفوس بر حسب درجات معرفت و أعمال صالح در آن دو بهشت ( بهشت لقاى منعم و بهشت نعمت دائم ) درجات مختلف دارند - درجات بعضها فوق بعض . 11 - السير المعكوس فى نظام الوجود وهم ، للزومه السير ممّا هو بالفعل إلى ما هو بالقوة ، و هذا لا يصحّ . و قد أجاد العارف الرومى فى المثنوى بقوله : هيچ آيينه دگر آهن نشد * هيچ نانى گندم خرمن نشد هيچ انگورى دگر غوره نشد * هيچ ميوه پخته با كوره نشد و التمنّي الذى حكى اللّه تعالى عن الأشقياء بقوله : يا ليتنا نردّ فنعمل غير الذى كنّا نعمل تمنّي أمر مستحيل الوقوع فتدبّر . 12 - قد سمّى ماوراء هذه النشأة الدنيا فى عدة آيات قرآنيّة بالآخرة و اليوم الآخر ، فينبغى الاهتمام التامّ بحفظ معنى الآخر و الآخرة ، و حيث إنّ الدار الآخرة نشأة أخرى يجب مراعاة أحكام تلك الدار الآخرة ، فلو كانت احوال تلك النشأة عين ما فى هذه النشأة لم تكن تلك الدار الآخرة دارا آخرة بل هى الدّار الأولى أيضا . فافهم و تدبّر . 13 - و قد أفاد المتأله السبزوارى فى شرح الأسماء ( فى شرح الفصل الرابع و التسعين ، ص 277 ، ط 1 ) بقوله الشريف : المعاد جسمانى و روحانى ، فمن قائل بالجسمانى فقط ، و من قائل بالروحانى فقط ، و من قائل فحل بهما جميعا و هو الحق الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه . و الأول مذهب اكثر اهل الظاهر و القشريّين بناء على أن الروح عندهم جسم سار فى البدن سريان النار فى الفحم و الماء فى الورد ، و أن العالم منحصر فى عالم الصورة ، و أنّ اللذّة و الألم منحصران فى الحسيّين ، أو بناء على أن شيئية الشىء بمادّته على ما يستفاد من كلام بعضهم . و الثانى مذهب جمهور الفلاسفة بناء على أن البدن كائن و كلّ كائن فاسد و الباقى أنّما هو الروح فقط ، و انسانية الإنسان بروحه لا بجسده ، و أنّ اللذة أنما هى اللذة الروحانية من